بوابة الكيميائين
اهلا بكم

بوابة الكيميائين

دراسة عامة للكيمياء وبعض العلوم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
الكيمياء علم وثقافة وفن وابداع
قلب مفعم بالحب والاحساس والصداقة البريئة ويدعو بالخير لكل الاصدقاء ويدعو من رب العالمين ان تدوم الصداقة والحب والبركة والخير للجميع وكل عام وانتوا بالف حب.ا.علي

شاطر | 
 

 الحمضية ومعالجة أثرها على الكائنات الحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ا.علي
Admin


المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 13/03/2012

مُساهمةموضوع: الحمضية ومعالجة أثرها على الكائنات الحية    الأحد مارس 25, 2012 9:30 am

كل يوم يزداد تركيز المواد الضارة في المحيط الحيوي لكوكب الأرض الذي يقطنه ما يزيد عن خمسة مليارات إنسان منهم الطفل ومنهم الكهل ومنهم المرأة الحامل والرضع , ومن هذه المواد الضارة تلك المواد الدقيقة التي تتطاير في الهواء الذي نتنفسه ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين والهيدرو كربونات وكبريتيد الهيدروجين والفلوريد ومخلفات العواصف الرملية والمواد الدقيقة المنبعثة من المصانع كالرصاص والمنجنيز والاسبست والقصدير والمبيدات الحشرية ومخلفات احتراق الفحم والزيت في وحدات التدفئة المنزلية ومحطات الطاقة من العوامل الرئيسة المسببة لهذا النوع من المطر وتعتبر مخلفات صناعة الورق والتعدين والنفط من الأسباب المساعدة على تكوينه ومن أخطر المسببات ثاني أكسيد الكبريت ومخلفات الصناعة من ثاني أكسيد النيتروجين حين تتحد مع ذرات بخار الماء في الجو لأنها بدورها تقضي على أنواع كاملة من النباتات فعندما تتصاعد هذه الغازات ومجموعة المواد الضارة فإنها تصل إلى مستوى السحب وقد تصل إلى أعلى وهو الغالب فتقوم هذه الأبخرة بالتفاعل مع قطرات الماء مكونا مطرا حامضيا يلسع الانسان والحيوان والنبات وحتى الجماد كما أشارت بعض المشاهدات على بعض المناطق الأثرية في العالم.

وهناك بركان في أوروبا يطلق سنويا ما يقرب من مليوني طن من حامض الكبريتيك سنويا في الهواء

ويفسر الكيميائيون ظاهرة المطر الحمضي بأنها عملية اتحاد غاز ثاني اوكسيد الكبريت في ظروف خاصة بالأوكسجين في الهواء مما ينتج عنه حامضا شديدا وهو حمض الكبريتيك فعندما يسقط المطر محملا بهذا الحمض تتلوث التربة والمسطحات المائية مما يؤدي إلى إحداث ضرر واضح بكل الكائنات الحية وفي هذه الحالة يصعب على الإنسان أن يتخلص منه ومن أثره المباشر أو غير المباشر

ويعتقد بعض العلماء وخاصة اولئك الذين يهتمون بالقواعد البيئية في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أنّ هذا المطر هو الذي أشارت الآية الكريمة في سورة محمد ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) آية / 15 والى هذا المعنى ذهب كثير من المفسرين من هنا لا يستطيع أحد من العلماء والباحثين أن يجزم قطعا بنقاء المياه الساقطة من السحب 100% وخاصة في تلك البيئات الصناعية في كثير من مناطق العالم الصناعي المتقدم



انّ هذا الحصر وذلك التقييد الذي أشار إليه الباحثون في شؤون البيئة يحمل في طياته نوعا من الأمل والتفاؤل بوجود بعض المساحات النقية من التلوث المسبب للمطر الحمضي في العالم ففي مساحات شاسعة من شمال شرقي الولايات المتحدة وأوربا الغربية اتضح أنّ مياه الأمطار أمل الانسان والحيوان والنبات وجدت مختلطة بأحماض الكبريت والنيتريك والهيدروكلوريك حتى أن درجة الحموضة التي يشار اليها بالمعامل( ph ) في مياه الامطار بلغت حوالي ( 4,47)

وهناك اتجاه يقول : أنّ الأكاسيد النيتروجينية وغاز ثاني أكسيد الكربون موجودة في الجو قبل أن يتوسع الانسان المعاصر في عمليات التصنيع ونفث سموم الصناعة في الجو , فنقول : أنّ الله سبحانه وتعالى أوجد هذه العناصر التي أشار اليها الاتجاه المشار إليه بدقة متناهية كما هو الحال في طبقة الأوزون مما يؤدي إلى التحكم في كمية التفريغ الكهربائي ومدته وتكرار حدوثه وفق تقدير وأحكام عظيمين ما زال الانسان عاجزا عن مماثلة ومضاهاة هذا النظام الأمر الذي يجعل ماء المطر الساقط من السماء لا يتأثر بتلك الأكاسيد النيتروجينية وبالتالي يتحول إلى مطر حامضي يتلف خلايا الانسان والحيوان ويجفف النبات وأوراقه التي تحمل معنى الحياة للانسان والحيوان

فالذي أحدثه الإنسان من أعمال سلبية في الكون كنشر وبث وإطلاق كميات هائلة ورهيبة وقاتلة من الأكاسيد تفوق القدر الموزون الذي أوجده الله سبحانه وتعالى لسلامة الظواهر الجوية وتسخيرها لمنفعة الإنسان لا لمضرته والقضاء عليه

وغالبا ما يحتوي هواء المدن على جزء في المليون من ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر من أخطر الملوثات الحمضية وذلك في فصل الشتاء عندما تحرق كميات كبيرة من الوقود ولكن قد ينخفض هذه النسبة إلى (2 ) جزء في المليون في فصل الصيف ولعل السبب في ذلك هو إقلاع الإنسان عن حرق الوقود بكثرة في فصل الصيف



خطورة المطر الحمضي على النبات

وعن أخطار المطر الحمضي على النبات فإنّ ضرره واضح على النباتات والمحاصيل الزراعية التي يتغذى عليها الانسان والحيوان وتتأثر المحاصيل الزراعية بالمطر الحمضي إمّا عن طريق الري بالمجاري المائية الحمضية أو ما يتبقى مباشرة من المطر الحمضي في التربة الذي يغير من تركيبها الكيماوي في اتجاه الحموضة الأمر الذي يغيّر نظامها البيولوجي كما تعمل الحموضة الزائدة في التربة على إفقار التربة وتقليل معدلاتها الانتاجية إذ تعمل العناصر الحمضية المتراكمة في التربة على إزالة ( الكاثيونات ) - الأيونات الموجبة - التي تعتبر القاعدة الاساسية لتغذية النبات بالكالسيوم والبوتاسيوم وغيرها من عناصر لازمة في غذاء النبات ومن جهة ثانية تعمل هذه العناصر الحمضية على تدمير الجذور الرقيقة للمحاصيل والقضاء عليها ومثل هذه الجذور ذات أهمية كبيرة في تزويد النبات بالماء والعناصر الغذائية وعندما تموت سيؤدي ذلك قطعا إلى موت النبات وإن لم يمت ينمو ضعيفا وهزيلا لا يقدر على البقاء والإثمار

ومن جهة ثالثة يشكل المطر الحمضي خطورة عظيمة على كثير من الأشجار حيث تصاب هذه الأشجار بظاهرة الموت التراجعي إذ تموت الشجرة وهي واقفة . حيث تتلف الأوراق العلوية أولا ثم ينتقل التلف إلى الاوراق التحتية حتى يتم القضاء على الشجرة وقد أتلفت الامطار الحمضية في ألمانيا عام 1980 من مساحة غاباتها حوالي 560 ألف هكتار أي حوالي 77% من مجموع مساحة الغابات الالمانية وفي أوروبا أتلفت الامطار الحمضية على 50% من الغابات وخاصة تلك المحيطة بالمناطق الصناعية

ولا يتوقف تأثير المطر الحمضي على الغابات عند هذا الحد فحسب بل تعدى الى مشكلة أكثر خطورة تتمثل في ظاهرة تعرية التربة وخطر الفيضانات النهرية التي تفاجيء المدن محدثة أضرارا بليغة في الإنسان والممتلكات



خطورة المطر الحمضي على الإنسان

وأما أخطار الأمطار الحمضية على الإنسان فانّ الأشخاص الذين يعانون من الحساسية يبدو عليهم الارهاق الشديد للجهاز التنفسي خصوصا عندما يتعرضون للغاز المسبب للمطر الحمضي . فحين يستنشق المريض بهذا المرض الضباب الحمضي عندئذ يعاني من أزمات تنفسية قاسية وانقباضات شعبية مع اختزان المواد الصلبة العالقة المستنشقة فيصبح التنفس مرهقا وغير منتظم ويكون الأثر شديدا على الذين يعانون من أمراض القلب والجهاز التنفسي .



خطورة المطر الحمضي على الحيوان

ومن الأخطار الناتجة عن هذه النوع من المطر فإنه كان ذو تاثير سلبي على الحيوان فقد أدى الى تشويه الاجنة عند بعض الحيوانات التي يتغذى عليها الإنسان .وتؤدي هذه الامطار إلى تحول الأكاسيد في الهواء أو في الماء أو التربة الزراعية إلى أحماض النيتروز وأحماض النيتريك وإذا بقيت معلقة في الهواء على هيئة رذاذ خفيف فإنها تؤدي إلى تهيجات في الأنف والعينين وتقلصات في الشعب الهوائية وقد تبين أن الأمطار الحمضية تتلف المعادن والإسمنت المكشوف في المباني والتماثيل والمركبات والسيارات مما اضطر المسؤولون عن المتاحف والمكتبات في المدن التي يكثر فيها الضباب الحمضي إلى ترشيح هواءها من أجل حماية المقتنيات النفيسة ومجلدات الكتب من آثار الأحماض الكبريتية



مواجهة آثار المطر الحمضي

وللتخفيف من حدة وآثار هذا المطر الحمضي فلابد من اتخاذ الخطوات والاجراءات الاحتياطية الكفيلة بمواجهة هذا التلوث الذي يعاني منه قطاع واسع من بني البشر في العالم :

أولا: وضعت وكالة حماية البيئة الأمريكية مواصفات خاصة بتركيز الجسيمات الدقيقة وغاز ثاني أوكسيد الكبريت بحيث لا تزيد النسبة في الهواء الجوي عن ( 150 - 365 ) ميكروغراما في المتر المكعب في اليوم الواحد على التوالي

ثانيا : تقليل نواتج الاحتراق فعند حرق أي نوع من أنواع الوقود وغيرها سواء أكان ذلك في أغراض الصناعة أم توليد الطاقة أم الانشاءات أم أية أغراض تجارية أن يكون الدخان والغازات والابخرة الناتجة في الحدود المسموح بها ولا بد من تقليل كمية الملوثات في نواتج الاحتراق ولتحقيق ذلك يجب حظر الحرق المكشوف الذي لا تتوافر فيه التصميمات السليمة لضمان الاحتراق الكامل وتصريف العوادم من خلال مداخن ذات كفاءة عالية وطبقا للمواصفات الهندسية المناسبة

ثالثا : تصميم المواقد بحيث تحدث مزجا كاملا لكمية الهواء الكافية للحرق الكامل وتوزيع درجات الحرارة وإعطاء الزمن الكافي والتقليب الذي يضمن حرقا كاملا الأمر الذي يحول دون انبعاث نواتج احتراق غير كامل بحيث لا يزيد ما ينبعث من الملوثات عن الحد المسموح به وهي (250) ملغم / م3 في المناطق العمرانية و (500) ملغم / م3 في المناطق البعيدة لذا يحظر استخدام مادة الفحم الحجري في المناطق الحضرية وبالقرب من المناطق السكنية وكذلك يحظر استخدام المازوت والمنتجات النفطية الثقيلة والنفط الخام

رابعا : يجب الانتباه إلى نسبة الكبريت المستعمل بالوقود في المناطق المهولة بالتجمعات السكانية وخاصة المناطق الحضرية التي تتواجد فيها كثافات سكانية عالية بحيث لا تزيد نسبة الكبريت على 1.5% ولتلافي هذا الخطر يرى بعض مهندسي البيئة ضرورة تشييد مداخن مرتفعة بالقدر الكافي اللازمة لانبعاث الغازات المحتوية على ثاني أكسيد الكبريت حتى يتم تخفيفها وتقليصها قبل وصولها الى سطح الارض

خامسا : استخدام الوقود المحتوي على نسب مرتفعة من الكبريت في محطات القوى والصناعة بعيدا عن التجمعات السكانية والعمران مع مراعاة العوامل الجوية والمسافات الكافية لعدم وصول هذه الانبعاثات إلى المناطق السكانية المهولة بالسكان والمناطق الزراعية والمجاري المائية ويشترط في المداخن التي ينبعث من خلالها إجمالي عادم يترواح ما بين ( 7000-15000 ) كغم في الساعة أن يكون ارتفاعها ما بين (25 - 36 ) مترا أما إذا زادت الكمية عن ( 15000) كغم في الساعة فيجب أن يكون ارتفاعها لا يقل عن (90) مترا أما المداخن التي تخدم أماكن عامة كالمكاتب والمطاعم والفنادق والأغراض التجارية يجب ألا يقل عن (6) أمتار عن حافة المبنى مع العمل على ارتفاع ساعة ترسيب الغاز مع المدخنة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://7mole.yoo7.com
 
الحمضية ومعالجة أثرها على الكائنات الحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة الكيميائين :: الكيمياء العامة :: علم الكيمياء-
انتقل الى: